الشيخ الطبرسي
288
تفسير مجمع البيان
لقد استكبروا في أنفسهم وعتو عتوا كبيرا [ 21 ] يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا [ 22 ] وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا [ 23 ] أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا [ 24 ] ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا [ 25 ] الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا [ 26 ] ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا [ 27 ] يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا [ 28 ] لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا [ 29 ] وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا [ 30 ] ) * . القراءة : قرأ أهل الكوفة وأبو عمرو : ( تشقق ) خفيفة الشين ههنا ، وفي سورة ق . والباقون : ( تشقق ) مشددة الشين . وقرأ ابن كثير : ( ننزل ) بنونين خفيفة ( الملائكة ) بالنصب . والباقون : ( ونزل ) بنون واحدة وتشديد الزاي وفتح اللام ، و ( الملائكة ) بالرفع . الحجة : تشقق : أصله تتشقق فأدغم التاء في الشين ، والتخفيف أكثر في الكلام ، لأن الحذف أخف عليهم من الإدغام . ومن قرأ ( وننزل الملائكة تنزيلا ) : فإن أنزل مثل نزل ، ومثله في التنزيل : ( وتبتل إليه تبتيلا ) . فجاء المصدر على فعل . قال الشاعر : " وقد تطويت انطواء الخصب " ( 1 ) . اللغة : الرجاء . ترقب الخير الذي يقوي في النفس وقوعه ، ومثله الطمع والأمل . واللقاء : المصير إلى الشئ من غير حائل . والعتو : الخروج إلى أفحش الظلم . وأصل الحجر : الضيق وسمي الحرام حجرا لضيقه بالنهي عنه . قال المتلمس : .
--> ( 1 ) قائله : رؤبة ، وبعده : " بين قتاد ردهة وشقب " والخصب : ضرب من الحيات ، قيل : ويجوز أن يكون أراد الوتر لأنه من معاني الخصب أيضا